أستاذ أمراض صدرية.. مصابين كورونا لشهر يوليو أفضل نجاة من أي شهر مضى لهذه الأسباب

قال الدكتور عاطف القرن ، الأستاذ المتفرغ بقسم الأمراض الصدرية والتدرن بكلية الطب بجامعة أسيوط، إن الإصابات بفيروس كورونا لم تقل ولكن الفرصة فى النجاة من كورونا، لو أصابتك في شهر يوليو أفضل بكثير من فرصة الذين أصيبوا فى الشهور الماضية لعدة أسباب توفرت على مستوى مصر والعالم.

وأضاف القرن، في تدوينة له عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك، ان الأسباب التي تزيد من فرصة النجاة من كورونا، هي إنتشار أكثر للوعى بالمرض وطرق العدوى والوقاية منه، مضيفا: “ولو أن التنفيذ غير كاف حتى الآن .. إلا أن هذا أدى إلى أن من يصاب يصاب بجرعة أقل من الفيروس ، وبذلك يكون الحمل الفيروسى viral load أقل ويستطيع الجسم التعامل معه وينتج عن هذا صورة أخف من المرض.

وتابع: “كما أن مناعة المجتمع تزداد تدريجيا ضد الفيروس (مناعة الحشود أو كما لا أحب أن أسميها مناعة القطيع) بالإضافة الى التوافر رويدا لأدوية ضد الفيروس نفسه ومعرفة الأطباء أكثر باستعمالاتها ومحاذيرها على الرغم من إنها أدوية لأمراض أخرى ولكن بعضها ثبت أنه يعمل، ولو جزئيا، ضد فيروس كورونا المستجد أيضا.

وأوضح القرن أن هناك تحسن في فهم الأطباء للمرض ، حيث كنا نظنه فقط إلتهاب رئوى ونقص الأكسجين هو السبب في الوفاة، ولذلك كان العلاج موجها نحو التنفس الصناعي أساسا ، ولكن الآن أصبح واضحا أن جزءا كبيرا من سبب الوفاة هو حدوث جلطات في الأوعية الدموية للرئة ، وباقي أجهزة الجسم مثل القلب وهكذا أصبحنا نحن الأطباء نعطى مضادات التجلط ومضادات تلاصق الصفائح الدموية.

وأشار أستاذ أمراض الصدر بجامعة أسيوط، إلى انه لسبب أو لآخر فإن كوفيد 19 يقلل من إحساس المريض بضيق التنفس الناتج عن نقص الأكسجين وهذا يودي إلى هبوط تركيز الأكسجين بالدم إلى مستويات خطيرة قد تسبب الوفاة قبل إكتشاف المرض أو في الطريق إلى المستشفى وهذا هو ما يعرف بـ نقص الأكسجين السعيد happy hypoxia ، ولكن الآن أصبحنا نعي ذلك ونقوم بقياس الأكسجين للمريض في المنزل سواء بجهاز قياس تشبع الدم بالأكسجين الذي يوضع في الإصبع أو بتطبيق على بعض الموبايلات. وأصبحنا نعطى الأكسجين مبكرا فى المنزل لو حالة المريض تتحمل العلاج المنزلي أو تعذر نقله أو عدم وجود مكان فى مستشفى.

وقال الدكتور عاطف القرن :كنا نحن الأطباء لا نعرف جيدا موضوع العاصفة المناعية التي قد تحدث بعد بداية المرض بحوالي أسبوع أو أكثر قليلا وهى رد فعل شديد من الجهاز المناعي للجسم ضد الفيروس ينتج عنه إنتاج وسائط إلتهابية تسمى سيتوكاينز cytokines تضر الجسم نفسه، وعندما عرفناها لم نكن نعرف علاجها ولكن الآن إتضح فعالية الوقاية منها وعلاجها بالكورتيزون وأصبحنا نفعل ذلك ونقنع المرضى بعدم الخوف من الكورتيزون ، كما كنا لا ندرك فائدة وضع المريض الذي به إصابة ملحوظة فى الرئتين فى وضعية النائم على بطنه وليس على ظهره. هذه الوضعية يمكننا تطبيقها في المنزل وفى المستشفيات والعنايات وتؤدى إلى تحسن الأكسجين.

وأضاف القرن انه إزداد الإقتناع بجدوى العلاج عن بعد والعلاج فى المنزل والعزل المنزلى وذلك سهل تلقى المشورة الطبية بسرعة دون مواصلات أو إنتقال للمريض وأهله أو تزاحم أو إختلاط، مشيرا إلى أن قدر الأطباء هو مسئولية التوعية الصحية وعلاج المرضى وإحتواء قلقهم وعصبيتهم هم وأهلوهم وفى نفس الوقت الوقوف على مستجدات العلم.

وأوصى أستاذ الأمراض الصدرية بطب أسيوط ، بالتوعية والتباعد الجسدي والكمامة في التجمعات فهى مهمة جدا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عفوا .. ممنوع النسخ

أنت تستخدم حاجب الإعلانات

عزيزي الزائر ،، نود أن نشكرك على زيارة رابط الخبر،، ولكن تم اكتشاف أنك تستخدم حاجب للإعلانات عبر متصفحك ،، ونود أن نعلمك أن بقاء هذا الموقع واستمراريته بتواجد طاقم عمل يسعى للحصول على الخبر ووضعه بالصورة التي ترغب فيها ، قائم على هذه الإعلانات ، فنرجو منك فضلاً ،، تعطيل هذا الحاجب لمزيد من تقديم أخبار متنوعه ترضي الجمع