الأزهر يجيب عن كيفية وُضُوء الأطقم الطبية في مستشفيات العزل الصحي؟

أجاب الأزهر الشريف عن سؤال كيفية وُضُوء الأطقم الطبية من الأطباء والممرضين والموظفين والعاملين في مستشفيات العزل الصحي؟ وكذلك الجمع بين الصلوات؟

وكانت الإجابة على الجزء الأول الخاص بكيفية الوضوء أن موانع صحة الوضوء وكذا التيمم وجودَ حائل يمنع من وصول الماء أو التراب إلى العضو المقرَّرِ أن يصل إليه الماء في الوضوء، كما أن الأطقم الطبية التي تخالط المرضى يختلف وضعها بحسب طبيعة عملها

وأضاف الأزهر أن مَن يقتصر عملُه على إجراء الفحص المبدئي ولا تقتضي طبيعةُ عمله مخالطةَ مصابي كورونا، ولا يشقُّ عليه نزع الكمامة، فهذا يتعيَّن عليه الوضوء وأداءُ الصلاة في وقتها؛ إذ هذا هو الأصل.

أمَّا منِ اقتضت طبيعة عمله مخالطةَ المصابين؛ سواء في الرعاية المركزة، أو العناية المركزة، أو مستشفيات العزل الصحي منَ الأطباء أو الممرضين أو غيرهم فإنَّ حكمَهم بالنسبة للطهارة والصلاة ما يلي: الوضوء قبل ارتداء الملابس الواقية؛ للتمكُّن من أداء الصلاة في مواقيتها، ولأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجبٌ.

وقد استدل فقهاء الأزهر لهذه الإجابة إن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها، ودفع المضارِّ وتقليلها، واعتبرت الشريعة الحفاظَ على النفس من أسمى المقاصد، قال تعالى: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}، ولذلك فإن ما تقوم به الأطقم الطبية بجميع فئاتها نوعٌ من الجهاد في سبيل الله تعالى.

كما أتت الشريعة بالحفاظ على النفس أتت كذلك بالحفاظ على المال، واعتبرت إنفاقَه في غير محلِّه سفهًا وتبذيرًا؛ ولذا حرَّمت تضييعَه بأي شكل من الأشكال؛ فعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : «إن الله كَرِهَ لكم ثلاثا: قيل وقالَ، وإضاعة المال، وكثرة السؤال». ولذلك فإنَّ نزع الملابس الواقية التي ترتديها الأطقم الطبية أثناء العمل يُعد مخالفةً شرعيةً؛ لأنه يؤدي إلى الإصابة المحقَّقة بالعدوى، وإهدارِ المال، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه؛ كما في الحديث السابق.

ماذا عن الجمع بين الصلوات؟

وأضاف بيان الأزهر الشريف أنه من العذر المبيح لهم الجمعُ بين الصلوات بعد الانتهاء من المهامِّ، ونزعِ الملابس الواقية بسبب خشية العدوى للأطباء وهيئة التمريض الذين يخالطون المصابين بكورونا، ويتعهدونهم بالرعاية، فيباح لهم الجمعُ بين الظهر والعصر، أو بين المغرب والعشاء، جمعَ تقديم في وقت الصلاة الأولى، أو جمعَ تأخير في وقت الصلاة الثانية، حسب طبيعة الورديَّةِ،

مضيفاً أن هذا الجمع بغير قصرٍ، ويستدل لهذا الجمع بما ثبتَ عنِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قال: «صَلَّى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الظُّهرَ والعَصرَ جَميعًا بالمدينَةِ في غَيرِ خَوفٍ ولا سَفَرٍ». قال أبو الزُّبَيرِ: فسأَلتُ سعيدًا: لِمَ فعَلَ ذلكَ؟ فقالَ: سأَلتُ ابنَ عباسٍ كما سأَلتَنِى، فقالَ: «أرادَ ألَّا يُحرِجَ أحَدًا مِن أُمَّتِهِ».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عفوا .. ممنوع النسخ

أنت تستخدم حاجب الإعلانات

عزيزي الزائر ،، نود أن نشكرك على زيارة رابط الخبر،، ولكن تم اكتشاف أنك تستخدم حاجب للإعلانات عبر متصفحك ،، ونود أن نعلمك أن بقاء هذا الموقع واستمراريته بتواجد طاقم عمل يسعى للحصول على الخبر ووضعه بالصورة التي ترغب فيها ، قائم على هذه الإعلانات ، فنرجو منك فضلاً ،، تعطيل هذا الحاجب لمزيد من تقديم أخبار متنوعه ترضي الجمع