السيناريوهات المتوقعه كورونا ما بعد رمضان ..تعرف عليها

ينتظر المصريون قرارًا مرتقبًا من الحكومة بشأن خطة التعامل مع أزمة كورونا بعد انتهاء مدة سريان قرار حظر التجوال المطبق قبل شهرين للحد من التجمعات ومظاهر الاختلاط بين المواطنين والحد من فرص انتشار الفيروس، لنتجه إما لمزيد من الإجراءات المشددة وفرض حظر تجوال شامل لمدة محددة أو التعايش مع المرض وعودته الحياة إلى طبيعتها تدريجيًا.

وبنهاية شهر مايو الجارى يكون قد مضى على الإجراءات الإحترازية التى أتخذتها الدولة لأول مرة منذ ظهور فيروس كورونا بمصر، ما بين فرض حظر تجوال وتعليق للأنشطة التجارية والسياحية وحركة الطيران ، حوالى 60 يومًا وتحديدًا منذ 25 مارس الماضى، تسارعت خلالها وتيرة معدلات الإصابة والوفاة بفيروس كورونا من 442 إصابة و12 حالة وفاة لتتخطى حاليًا 10 آلاف إصابة مؤكده و544 حالة وفاة، وسط خسائر اقتصادية ضخمة، دفعت الحكومة لإعادة تقييم الإجراءات السابقة وتحديد إمكانية تشديدها أو إلغاءها كليًا بما يحقق التوازن بين حماية أرواح المواطنين والحفاظ على الاقتصاد المصرى فى منطقة آمنة.

وإزاء الوضع الراهن، تدور السيناريوهات المطروحة حول إتجاهين إما انفتاح تدريجى أو غلق تام، مع استبعاد سيناريو الغلق الجزئى الذى اعتمدته الحكومة فى مجابهتها كورونا طيلة الشهرين الماضيين، ونجحت بمقتضاه فى تحجيم فرص انتشار المرض ليظل فى نطاق الحدود الآمنة.

“خطة التعايش”

يستند السيناريو الأول إلى مخاوف رسمية من زيادة حدة الخسائر الاقتصادية حال استمرار إجراءات الغلق التام والجزئى لعدد من القطاعات والأنشطة الاقتصادية كالسياحة والطيران والمصانع، وسط تقديرات حكومية بتخطى الخسائر 100 مليار جنيه فى غضون شهر واحد فقط بسبب كورونا، بالإضافة إلى خسائر قطاع السياحة مليار دولار شهريًا نظرًا لتجميد نشاط القطاع، وفقدان قناة السويس مليار جنيه من إيراداتها خلال شهر بسبب ضعف حركة التجارة العالمية وتأثير أزمة النفط على مرور ناقلات البترول عن طريقه.

التوجه الرسمى عبر عنه نادر سعد المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزاراء، حينما قال :”العالم حتى الآن غير قادر على الوصول إلى علاج لفيروس كورونا، ولا يمكن أن يستمر الإغلاق بسبب تضرر اقتصاديات الدول، والحل الأمثل أن تعود الحياة لطبيعتها تدريجياً مع إتباع الإجراءات الطبية”، موضحًا أن الحكومة ستجتمع قبل عيد الفطر لمراجعة الموقف.
لذا خرجت شخصيات حكومية بارزة ترجح إتخاذ الدولة قرارًا مطلع يونيو المقبل تزامنًا مع انتهاء شهر رمضان المعظم بإعادة فتح القطاعات المغلقة تدريجيًا تحت مسمى خطة التعايش مع كورونا، والتى عرضتها وزيرة الصحة فى اجتماع الحكومة نهاية أبريل الماضى، أعقبها اجتماعات متتالية مطلع الشهر الجارى لإعلان عودة السياحة والطيران الداخلى بضوابط وشروط صارمة، وتزامن مع ذلك التوجه التلويح بتطبيق عقوبات مغلظة ضد المتخلفين عن الإلتزام بتعليمات السلامة الوقائية.

أما فى المقابل، يرجح السيناريو الثانى إتجاه الحكومة لتشديد الإجراءات الإحترازية ولكن لمدة قصيرة لا تزيد عن أسبوع لإحكام السيطرة على بؤر انتشار الوباء، بدءًا من إجازة عيد الفطر على غرار قرارات أعياد الربيع بهدف منع التجمعات الكبيرة والتكدس على الشواطئ والمقاصيد الساحلية.

“سيناريو الحظر الشامل”

ويزكى السيناريو الثانى شخصيات بارزة منهم، الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية، الذى ألمح إلى إمكانية فرض إجراءات أكثر صرامة لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد، وفق الأرقام الخاصة بارتفاع الإصابات، موضحا أن الدولة قد تضطر لفرض الحظر الشامل في ظل زيادة الأعداد لأن صحة الإنسان هي الأولوية.
كما قدم الدكتور حسين خيرى نقيب الأطباء مقترحًا لرئاسة مجلس الوزراء مطالبًا خلاله فرض حظر شامل في البلاد خلال الأسبوعين المتبقيين من شهر رمضان، فضلا عن إجازة عيد الفطر، لكسر ذروة انتشار الفيروس ومنع انتشاره.

كما تعالت الأصوات بمجلس النواب مطالبه بتطبيق حظر تجوال شامل لمدة 15 يوما من أجل إحكام السيطرة على انتشار فيروس كورونا، حيث أكد سليمان وهدان وكيل مجلس النواب، أن المواطن يجب ان يتحلى بقدر من المسؤولية من أجل منع انتشار فيروس كورونا، ويتكاتف مع الحكومة لتخطى تلك الأزمة الخطيرة سريعًا.
“أراء الخبراء”
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادى الدكتور صلاح فهمى، استاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، أن تطورات الوضع الراهن فى مصر تتطلب مزيد من الغلق والتمهل قبل إتخاذ أية قرارات بعودة الحياة إلى طبيعتها ، مضيفًا أن بعض دول العالم بدأت بالفعل فى تخفيف إجراءات الغلق لكنها تراجعت بعد أن شهدت ارتفاعا في حالات الإصابة بفيروس كورونا مجددًا.
وأضاف الخبير الاقتصادى، فى تصريحات خاصة، أن كلًا من ألمانيا وفرنسا بدأت ترجعت إجراءاتها بعد معاودة تسجيل إصابات متزايدة وكذلك الوضع فى الصين، بالإضافة إلى اتخاذ العديد من البلدان العربية مثل لبنان والسعودية والكويت قرارات بفرض حظر شامل، مشددًا على أهمية اتخاذ مصر قرارًا مماثلًا بفرض حظر شامل لمدة أسبوع خلال أيام العيد على غرار ما حدث خلال عيد شم النسيم، والتى بطبيعة الحال تتوقف خلالها قوة العمل بشكل كبيرة.

أما دكتور خالد الشافعى الخبير الاقتصادى ورئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، يرى أن التعايش مع الأزمة أصبح مسار إجبارى لابديل عنه، ويتطلب من الحكومات على مستوى العالم إحداث نوع من التوازن بين المواطن والاقتصاد فى آن واحد، لتخطى الأزمة بأقل خسائر وأضرار ممكنة.
وأضاف أن الدول لن تتحمل توقف الحياة لفترة أطول من ذلك، كما أن هناك تجارب طبية متسارعة لإيجاد علاج لفيروس كورونا ومعدلات الشفاء متزايدة، لذا فإن يمكن عودة الحياة تدريجيًا مع الإلتزام بالتدابير والتعليمات التى تحددها كلًا من منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة، مع إلتزام الحكومة أيضًا بالتأكد بمراعاة الإجرارات الإحترازية فى كافة مجالات العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عفوا .. ممنوع النسخ

أنت تستخدم حاجب الإعلانات

عزيزي الزائر ،، نود أن نشكرك على زيارة رابط الخبر،، ولكن تم اكتشاف أنك تستخدم حاجب للإعلانات عبر متصفحك ،، ونود أن نعلمك أن بقاء هذا الموقع واستمراريته بتواجد طاقم عمل يسعى للحصول على الخبر ووضعه بالصورة التي ترغب فيها ، قائم على هذه الإعلانات ، فنرجو منك فضلاً ،، تعطيل هذا الحاجب لمزيد من تقديم أخبار متنوعه ترضي الجمع