القضاء الإدارى يقضى بإلغاء قرار فرض رسوم إضافية على تكرار العمرة “نص الحكم كاملا”

قضت دائرة الاستثمار بمحكمة القضاء الإدارى، بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزارة السياحة بشأن شروط وضوابط تنفيذ رحلات العمرة لعام 2018، وبطلان ما ترتب على ذلك القرار من آثار، أخصها إلغاء فرض رسوم إضافية على تكرار العمرة والتى تقدر بـ 2000 ريال سعودى.

وأكدت الدعوى أن القرار تضمن أيضا مخالفة لمبدأ المساواة بين المواطنين المنصوص عليه بالدستور وذلك لفرضه رسوما باهظة على المعتمرين، دون غيرهم من المسافرين لقضاء عطلاتهم والترفيه في أى دولة أجنبية.

نص حكم محكمة القضاء الاداري – الدائرة السابعة

برئاسة معالي المستشار منير بك غطاس نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية معالي المستشار على بك مكرم نائب رئيس مجلس الدولة ومعالي المستشار الدكتور حاتم البكرى نائب رئيس مجلس الدولة
في الدعوى رقم ٢٦٥٤٣ لسنه ٧٢ ق جلسة ٢٣ مارس ٢٠١٩
المقامة من :-
1- حسين عبد الله محمد عبد الله المطعني بشخصه و بصفته رئيس مجلس إدارة الجمعية العربية للدعم الاجتماعي وبصفته امين عام حزب الاحرار
2-تامر محمد عبد الراضي بشخصه و بصفته المستشار القانوني للجمعية العربية للدعم الاجتماعي
ضـــــــــــــد :-
1-رئيس الجمهورية بصفته
2- رئيس مجلس الوزراء بصفته
3- وزيرة السياحة بصفتها
4 -رئيس قطاع الشركات السياحية والمرشدين السياحيين بصفته
5-رئيس اللجنة العليا للحج والعمرة بصفته
6 -رئيس غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة بصفته

بطلب الحكم بقبولها شكلا وفي الموضوع

أولا بإلغاء القرار التنظيمي الصادر من وزيرة السياحة بصفتها باعتماد الشروط والضوابط الخاصة بتنفيذ رحلات العمرة لموسم 1439 هجريا 2018 م والمكمل للقرار الوزاري رقم 73 لسنة 2014 فيما تضمنته الفقرة 3 من الضوابط العامة من تحديد الحد الأقصى لإجمالي عدد التأشيرات المستهدف تنفيذها بعدد 500 الف تأشيرة منها عدد 400 الف تأشيرة بنسبة 80 في المائة من بداية الموسم وحتي نهاية شهر شعبان وعدد 100 الف تأشيرة نسبة 20 في المائة خلال شهر رمضان وعدم السماح بترحيل التأشيرات غير المنفذة من حصة كل شركة الي شهر رمضان وكذا ما تضمنته الفقرة المذكورة من انه وفي حالة وجود سابقة عمره خلال الثلاث سنوات الماضية يتم تحصيل مبلغ يعادل 2000 ريال سعودي –الفي ريال سعودي – يتم ايداعه بواسطة المواطن في حساب ينشا لهذا الغرض بالبنك المركزي المصري وتضاف نسبة 50 في المائة من هذا المبلغ في حالة تكرار العمرة في ذات الموسم مع ما يترتب علي ذلك من اثار

ثانيا بإلغاء القرار التنظيمي الصادر من وزيرة السياحة بصفتها باعتماد الضوابط الصادرة من اللجنة العليا للحج والعمرة لرحلات عمرة موسم 1440هجريا -2018/2019 والمكملة للقرار الوزاري رقم 73 لسنة 2014 فيما تضمنته الفقرة 3 من الضوابط العامة من تحديد الحد الأقصى لإجمالي عدد التأشيرات المستهدف تنفيذها بعدد 500 الف تأشيرة منها عدد 400 الف تأشيرة بنسبة 80 في المائة من بداية الموسم وحتي نهاية شهر شعبان وعدد 100 الف تأشيرة نسبة 20 في المائة خلال شهر رمضان وعدم السماح بترحيل التأشيرات غير المنفذة من حصة كل شركة الي شهر رمضان وكذا ما تضمنته الفقرة المذكورة من انه وفي حالة وجود سابقة عمره خلال الثلاث سنوات الماضية يتم تحصيل مبلغ يعادل 2000 ريال سعودي –الفي ريال سعودي – يتم ايداعه بواسطة المواطن في حساب ينشا لهذا الغرض بالبنك المركزي المصري وتضاف نسبة 50 في المائة من هذا المبلغ في حالة تكرار العمرة في ذات الموسم مع ما يترتب علي ذلك من اثار الزام الجهة الإدارية بمصروفات الطلبين

حيث حكمت المحكمة :-

أولا بعدم قبول الطلب الأول لزوال شرط المصلحة

ثانيا بقبول الطلب الثاني شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار التنظيمي المطعون فيه الصادر من وزيرة السياحة بصفتها باعتماد الضوابط التي اقرتها اللجنة العليا للحج والعمرة بوزارة السياحة للعام الهجري 1440 /2019م والمكملة للقرار الوزاري رقم 73 لسنة 2014 مع ما يترتب علي ذلك من اثار علي النحو المبين بالأسباب والزمت الجهة الإدارية بالمصروفات

وجاء في حيثيات الحكم :-

أولا بعدم قبول الطلب الأول لزوال شرط المصلحة

تأسيسا علي ان طلب الإلغاء موضوع الطلب الماثل متعلق بضوابط رحلات العمرة لموسم 1439هجريا /2018م والذي انقضي قبل اصدار الحكم ومن ثم فان مصلحة المدعيين فيه وان كانت قد تحققت يقينا في شانهما ابتداء من تاريخ اقامتهما لدعواهما الماثلة بتاريخ 22/2/ 2018 طعنا فيه الا انه وبانقضاء موسم العمرة لعام 1439هجريا /2018م فان مصلحتهما في هذا الطلب تكون قد زالت لاستحالة إعادة الحالة إلى ما كانت عليه في حالة الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه الامر الذي تقضي معه المحكمة بعدم قبول هذا الطلب لزوال شرط المصلحة.

ثانيا بقبول الطلب الثاني شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار التنظيمي المطعون فيه الصادر من وزيرة السياحة بصفتها باعتماد الضوابط التي اقرتها اللجنة العليا للحج والعمرة بوزارة السياحة للعام الهجري 1440 /2019م والمكملة للقرار الوزاري رقم 73 لسنة 2014 مع ما يترتب علي ذلك من اثار علي النحو المبين بالأسباب والزمت الجهة الإدارية بالمصروفات
تأسيسا علي انة اعمالا من المحكمة لولايتها الدستورية بالرقابة القضائية علي مشروعية القرار التنظيمي المطعون فيه للفصل في المنازعة محل هذا الطلب في اطار مبدا الشرعية وسيادة القانون والذي يوجب خضوع جميع سلطات الدولة للقانون والذي تتدرج قواعده وفقا لمبدا تدرج القواعد القانونية وسمو الدستور والذي يوجب علي السلطة التشريعية الالتزام بالدستور فيما تصدره من تشريعات كما يوجب علي السلطة التنفيذية –وزيرة السياحة – فيما تصدره من لوائح او قرارات تنظيمية او فردية الالتزام بأحكام القانون –التشريعات الصادرة من السلطة التشريعية – بوصفه القانون الأعلى درجة و الالتزام بأحكام الدستور بوصفه القانون الأعلى والاسمي

ولما كان الثابت من الأوراق ان القرار التنظيمي لوزيرة السياحة المطعون فيه باعتماد الضوابط التي اقرتها اللجنة العليا للحج و العمرة بوزارة السياحة لموسم 1440ه /2019 م والمكمل للقرار الوزاري رقم 73 لسنة 2014 قد صدر استنادا للفقرة الأخيرة من المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1977بتنظيم الشركات السياحية مضافة بالقانون رقم 125 لسنة 2008 والتي جاءت عباراتها واضحة الدلالة ومحددة بما اجازته لوزير السياحة من وضع شروط معينة لمباشرة بعض الأنشطة المرخص بها دون أي ذكر او تحديد او تنظيم لفرض أي مبالغ مالية أيا كان وصفها او مسماها او الغرض منها علي متكرري العمرة خلال ثلاث سنوات وذلك التزاما منها –الفقرة المذكورة – بما اوجبه الدستور من اختصاص السلطة التشريعية وحدها بفرض الضرائب العامة وبما اجازه الدستور للسلطة التشريعية بالنسبة لأي فرائض او اعباء مالية اخرى -ومن بينها الرسوم التي تستأدي جبرا مقابل خدمة محددة يقدمها الشخص العام لمن يطلبها عوضا عن تكلفتها – بان تفوض السلطة التنفيذية في تنظيم أوضاعها دون ان يكون هذا التفويض مطلقا وانما مقيدا بالقيود التي حددها الدستور ذاته واخصها ان تكون في حدود القانون أي ان يحدد القانون حدودها وتخومها ويشي بملامحها مبينا العريض من شئونها

ومن ثم يكون استحداث السلطة التنفيذية –وزيرة السياحة – بالقرار التنظيمي المطعون فيه لهذا الفرض المالي المنقطع الصلة باي دلالة لعبارة الفقرة الأخيرة من المادة الثانية او أي من مواد القانون رقم 38 لسنة 1977بتنظيم الشركات السياحية علي أي تفويض تشريعي لأي فرض مالي مهدرا لحكم المادة 38 من الدستور الحالي الصادر عام 2014 وما تعاقبت عليه الدساتير المصرية وما اوجبته المادتين 33و35 من الدستور الحالي من صون الملكية الخاصة وحماية الدولة لها والذي يمتد الي كل حق ذي قيمة مالية والذي يتسع للأموال بوجه عام علي نحو ما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا الامر الذي يكون معه القرار المطعون فيه وإذ انتفي الأساس القانوني له – التفويض التشريعي بضماناته- مغتصبا لاختصاص قصره الدستور علي السلطة التشريعية مما يصمه بعيب عدم الاختصاص الجسيم

وحيث ان تحديد القرار التنظيمي لوزيرة السياحة المطعون فيه للحد الأقصى لإجمالي عدد التأشيرات المستهدف تنفيذها بعدد 500 الف تأشيرة – وهو ما أكده كتاب مدير الإدارة العامة للتفتيش السياحي بان عدد المعتمرين يتم تحديده من قبل جمهورية مصر العربية ممثلة في وزيرة السياحة – منها عدد 400 الف تأشيرة بنسبة 80 في المائة من بداية الموسم وحتي نهاية شهر شعبان وعدد 100 الف تأشيرة نسبة 20 في المائة خلال شهر رمضان وعدم السماح بترحيل التأشيرات غير المنفذة من حصة كل شركة الي شهر رمضان استنادا الي الفقرة الأخيرة من المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1977بتنظيم الشركات السياحية مضافة بالقانون رقم 125 لسنة 2008 بما اجازته لوزير السياحة من وضع شروط معينة لمباشرة بعض الأنشطة المرخص بها وقصر تطبيق هذا التحديد للحد الأقصى لعدد التأشيرات المستهدف تنفيذها علي السياحة الدينية لا داء العمرة دون غيرها من صور السياحة الأخرى كالسياحة الترفيهية او غيرها يمثل اخلالا جسيما بمبدأ المساواة امام القانون الذي كفلته دساتير مصر المتعاقبة واخرها المادة 53 من الدستور الحالي عام 2014 ويخل بمبدأ تكافؤ الفرص وينال بصورة تحكمية من الحقوق والحريات بما يحول دون مباشرتها علي قدم المساواة الكاملة بين المؤهلين للانتفاع بها بما يمثل تمييزا تحكميا منهيا عنه دستوريا
و حيث ان القرار التنظيمي المطعون فيه متعلق بالحق في الاعتقاد و ممارسة الشعائر الدينية وان المشرع الدستوري بالمادة 64 من الدستور الحالي الصادر عام 2014واذ اقر في إفصاح جهير بان حرية ممارسة الشعائر الدينية حق و قصر تنظيم هذا الحق علي القانون وحده ولم يترك تنظيمه لأي أداة تشريعية ادني كما لم يجز الدستور للسلطة التشريعية تفويض السلطة التنفيذية في تنظيم أوضاع هذا الحق ومن ثم فان القرار التنظيمي المطعون فيه يكون مغتصبا لاختصاص قصره الدستور علي السلطة التشريعية مما يصمه بعيب عدم الاختصاص الجسيم كما ان الحق في ممارسة شعيرة العمرة وما يرتبط به من حرية التنقل والحرية الشخصية يعد من الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن والتي أوردها الدستور الحالي في باب الحقوق والحريات العامة بانها لا تقبل تعطيلا ولا انتقاصا ولا يجوز لأي قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات ان يقيدها بما يمس اصلها وجوهرها

هذا فضلا علي ان القرار التنظيمي المطعون فيه الصادر من وزيرة السياحة بصفتها باعتماد الضوابط التي اقرتها اللجنة العليا للحج والعمرة بوزارة السياحة للعام الهجري 1440 /2019م والمكمل للقرار الوزاري رقم 73 لسنة 2014 لم يتم نشره بالجريدة الرسمية لإخطار المخاطبين بمضمونه حتي يمتنع الاعذار بالجهل به

ولما كان المستقر عليه –علي نحو ما سلف-ان نشر القاعدة القانونية يعد ضمانة من ضمانات الحقوق والحريات التي كفلها الدستور وعد تحققها شرطا لجواز التدخل بها لتنظيم الحقوق والحريات وان تطبيق أي تشريع قانوني او لائحي قبل نشره يزيل عن القواعد التي تضمنها صفتها الإلزامية التي تميزها عن القواعد الأخلاقية فلا يكون له قانونا من وجود ومن ثم وإذ ثبت عدم نشر القرار التنظيمي المطعون فيه فانه يكون قد صدر مفتقدا لما اوجبه الدستور من ضمانة شكلية جوهرية فلا يكون له قانونا من وجود علي نحو ما انتهي اليه قضاء المحكمة الدستورية العليا وافتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوي والتشريع الامر الذي يهوي به الي درجة القرار المنعدم

ومن ثم فانه ومن جماع ما تقدم فان القرار التنظيمي المطعون فيه الصادر من وزيرة السياحة بصفتها باعتماد الضوابط التي اقرتها اللجنة العليا للحج والعمرة بوزارة السياحة للعام الهجري 1440 /2019م والمكملة للقرار الوزاري رقم 73 لسنة 2014 فيما تضمنته الفقرة 3 من الضوابط العامة من تحديد الحد الأقصى لإجمالي عدد التأشيرات المستهدف تنفيذها بعدد 500 الف تأشيرة منها عدد 400 الف تأشيرة بنسبة 80 في المائة من بداية الموسم وحتي نهاية شهر شعبان وعدد 100 الف تأشيرة نسبة 20 في المائة خلال شهر رمضان وعدم السماح بترحيل التأشيرات غير المنفذة من حصة كل شركة الي شهر رمضان وكذا ما تضمنته الفقرة المذكورة من انه وفي حالة وجود سابقة عمره خلال الثلاث سنوات الماضية يتم تحصيل مبلغ يعادل 2000 ريال سعودي –الفي ريال سعودي – يتم ايداعه بواسطة المواطن في حساب ينشا لهذا الغرض بالبنك المركزي المصري وتضاف نسبة 50 في المائة من هذا المبلغ في حالة تكرار العمرة في ذات الموسم يكون مخالفا للقانون والدستور ومغتصبا لاختصاص قصره الدستور علي السلطة التشريعية الامر الذي يصمه بعيب عدم الاختصاص الجسيم كما انه قد صدر دون نشر في الجريدة الرسمية بالمخالفة الجسيمة لما اوجبه الدستور لهذه الضمانة الشكلية الجوهرية الامر الذي يهوي به الي درجة القرار المنعدم الامر الذي تقضي معه المحكمة بإلغائه مع ما يترتب علي ذلك من اثار .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عفوا .. ممنوع النسخ

أنت تستخدم حاجب الإعلانات

عزيزي الزائر ،، نود أن نشكرك على زيارة رابط الخبر،، ولكن تم اكتشاف أنك تستخدم حاجب للإعلانات عبر متصفحك ،، ونود أن نعلمك أن بقاء هذا الموقع واستمراريته بتواجد طاقم عمل يسعى للحصول على الخبر ووضعه بالصورة التي ترغب فيها ، قائم على هذه الإعلانات ، فنرجو منك فضلاً ،، تعطيل هذا الحاجب لمزيد من تقديم أخبار متنوعه ترضي الجمع