أخر الأخبار

خبراء التربية والتعليم: المناهج الأزهرية فى عهد «الطيب» تطورت بالكامل ولامست مستجدات الحياة

د. أحمد عبدالفتاح: التجديد لم يمس الأسس العلمية وقدم التراث بشكل مفهوم

صوت الأزهر

أكد عدد من خبراء التربية أن مناهج الأزهر الشريف فى عهد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر شهدت طفرة كبيرة فيما يخص تجديدها لتتناسب مع تطورات عصرنا الحالى وتواكب مستجدات الأمور، وبخاصة فيما يتعلق بالقضايا التى تشغل بال المجتمع، موضحين أنها جاءت متوازنة ومبسطة يفهمها الطالب المتوسط، وتعمل على توضيح الأحكام الشرعية فى القضايا التى تهم كل مصرى خاصة فيما يتعلق بالقضايا التى يستغلها ضعاف القلوب من التيارات الفكرية المتشددة لإثارة الفوضى، وليكون الطالب الأزهرى على دراية بالأحكام الشرعية ولا يصبح لقمة سائغة لتلك الجماعات التكفيرية.
فى البداية يقول الدكتور يحيى نجم، أستاذ المناهج وطرق التدريس المتفرغ بكلية التربية جامعة الأزهر، إن مناهج الأزهر الشريف خاصة المرحلة قبل الجامعية شهدت طفرة كبيرة فيما يخص التجديد فيها فى عهد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وكان اهتمام فضيلته كبيرا بأن تكون تلك المناهج متناسبة مع عقول أبنائنا من طلاب المعاهد الأزهرية، ومتماشية مع مستجدات العصر الحالى، وتتشابك مع القضايا المعاصرة وإبداء الرأى الشرعى لها ليكون الطالب الأزهرى على دراية بالأمور الشرعية وحتى لا يصبح فريسة تتلقفها تيارات التكفير والظلام.
وأشار أستاذ المناهج وطرق التدريس إلى أنه يمكن القول إن فضيلة الإمام يريد إعادة كتب التراث ولكن بشكل يتناسب مع أمرين: الأول عقول وقدرات الطلاب، والثانى مستجدات العصر، لأن التجديد لأزمة من لوازم العصر، وذلك حتى لا تفرغ المواد من النصوص الشرعية والموضوعية والتى يكون الطالب فى حاجة ماسة لها خاصة تلك الأيام، فلو أبقينا المناهج دون تجديد لأصبحت عقلية الطلاب جامدة خاصة فى المسائل التى لا تتصل بعصرنا الحالى، ولكن بعد التجديد أصبح الطالب على دراية واتصال بالواقع المعاصر خاصة القضايا التى تتصل بأمن وطننا الغالى وما يقوم به أعداء الوطن من محاولات وقيعة بين قطبى الوطن، مثنيا كثيرا على مناهج الثقافة الإسلامية المقررة على الصفين الثالث الإعدادى والأول الثانوى، وكتاب أصول الدين المقرر على المرحلة الإعدادية، معتبرا أن هذه المناهج هى أفضل ما تم تقديمه فى مناهج الأزهر فى العصر الحديث، لأنها تتناسب مع الطلاب ومع مستجدات عصرنا.
التراث بفكر جديد
من جانبه أكد الدكتور أحمد عيد عبدالفتاح، أستاذ اللغويات بكلية اللغة العربية، وواضع منهج العروض والقافية المقرر على طلاب الصف الثانى الثانوى الأزهرى، أن المناهج الأزهرية شهدت فى عهد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، تطويرا كبيرا فى المضمون والمحتوى بشكل يتناسب مع الطلاب وقدراتهم الذهنية والفكرية، خاصة تلك المواد التى تتصل بواقعنا المعاصر مع الحفاظ على التراث الإسلامى وتقديمه بشكل سهل ميسر ليعى الطلاب أهمية التراث، ويصل لعقولهم بشكل، مبينا أن جميع المواد تطورت بالكامل وأصبحت فى متناول فهم الطالب المتوسط وأصبحت سهلة الشرح مع المعلمين، مضيفا أن التجديد فى المناهج لم يمس الأسس العلمية لها، لكنه يسر التراث وقدمه بشكل مفهوم، وتناول المضمون بشكل مبسط يسهل للمعلم وللطالب استيعابه.
وعن منهج العروض والقافية الذى قام بوضعه أكد أن فضيلة الإمام الأكبر حرص كثيرا على أن يكون المنهج مبسطا وواضحا يسهل للطلاب استيعابه خاصة أن العروض والقافية تعد مادة جديدة على الطالب لم يدرسها قبل هذه المرحلة، فهو بحاجة لأن يفهم المادة بشكل سهل دون تعقيد، ولهذا كان الكتاب المقرر الذى يدرسه الطلاب اليوم بشكله الجديد والمبسط سهل الفهم، مشيراً إلى أنه تم ترشيحه من قبل الدكتور محمد المحرصاوى رئيس جامعة الأزهر، حينما كان عميدا لكلية اللغة العربية بالقاهرة، لوضع المنهج، وعند الشروع فى إعداد المنهج طلب منا فضيلة الإمام الأكبر تقديم المنهج بشكل سهل ومبسط يناسب عقول أبناء عصرنا والأجيال الحالية وقد كان ذلك، منوها بأن هذا التجديد يعكس اهتمام فضيلة الإمام الأكبر بالمناهج الأزهرية بحيث تحوى التراث الإسلامى وتقدمه بشكل يتناسب مع أبنائنا طلاب العصر الحالى ويتلامس مع قضايا عصرنا ومستجداته وهو من الأهمية بمكان ليكون الطالب الأزهرى على دراية ووعى ولا يصبح فريسه سهلة لجماعات الظلام.

مناهج متجددة
ويقول الدكتور أشرف أحمد عبداللطيف، أستاذ تكنولوجيا التعليم ووكيل كلية التربية بتفهنا الأشراف، إن مناهج الأزهر وبخاصة مناهج المعاهد الأزهرية شهدت نقلة كبيرة فى الشكل والمضمون، وأصبحت متناسبة مع عقول وفكر أبنائنا الطلاب، وأصبحت تواكب مستجدات الحياة، وهو ما يعكس الاهتمام الكبير من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، بتطوير وتجديد المناهج الأزهرية سواء التعليم ما قبل الجامعى أو التعليم الجامعى، وما يعكس الاهتمام بشكل أكبر إنشاؤه مجلسا خاصا بإصلاح التعليم الأزهرى، الذى له دور كبير فى المراجعة الدقيقة للمحتوى العلمى المقرر على الطلاب، مبينا أن فلسفة فضيلة الإمام الأكبر فى تطوير المناهج ترتكز على تقديم التراث الإسلامى والحفاظ عليه مع تقديمه بشكل مبسط يجمع بين التراث العلمى وتلبية احتياجات العصر، مع تطبيق معايير جودة التعليم، باعتبارها أحد المداخل الفعالة لإصلاح التعليم وتحديثه، مضيفا أن المناهج اليوم أصبحت مواكبة للتطور التكنولوجى ومستجدات العصر ومتصلة بكفاءة بالقضايا الوطنية والإقليمية والقضايا العالمية، بعيدة عن الجمود الذى كان يرهق العقول، خاصة أن عقول الأجيال تختلف، فأبناء الغد ليسوا فى عقول أبناء اليوم، وأبناء الأمس ليسوا فى عقول أبناء اليوم، فلكل مقام مقال.

عوامل أخرى
من جانبه يوضح الدكتور على أحمد إبراهيم، أستاذ المناهج وطرق التدريس بكلية التربية بتفهنا الأشراف، أن مناهج الأزهر حدثت فيها طفرة حقيقية فى عهد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، وهو ما يعكس فلسفته فى الاهتمام بإصلاح التعليم الأزهرى، لكن هناك خطوات أخرى يجب توضيحها لأهميتها فى إكمال إصلاح منظومة التعليم بصفة عامة فليس التعليم مناهج فقط ولكن هناك عوامل أخرى أولها الاهتمام بطرق التدريس فمناهج اليوم أصبحت سهلة ومبسطة لكن المشكلة فى طرق تدريسها التى تجعل أولياء الأمور يلجأون فيها إلى الدروس الخصوصية، وذلك عائد لأسباب أبرزها زيادة الكثافة العددية فى الفصول والتى تعيق عملية الشرح والإفهام لدى الطلاب، لافتا إلى العامل الثانى وهو الاهتمام بتدريب المعلمين وتأهيلهم بحسب تخصصاتهم فلا يكون خريج تخصص جغرافيا ويعمل مدرس لغة إنجليزية بعد حصوله على الدبلومة التأهيلية، منوها إلى أن العامل الثالث هو الاهتمام برفع رواتب المدرسين حتى لا يلجأوا إلى الدروس الخصوصية، أما العامل الأخير فهو بناء معاهد ومدارس جديدة لفك التكدس فى الفصول، فإذا ما تم أخذ هذه العوامل فى الحسبان وتم العمل بها فهذا يعنى أننا فى الطريق السليم لتحسين التعليم بصفة عامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عفوا .. ممنوع النسخ

أنت تستخدم حاجب الإعلانات

عزيزي الزائر ،، نود أن نشكرك على زيارة رابط الخبر،، ولكن تم اكتشاف أنك تستخدم حاجب للإعلانات عبر متصفحك ،، ونود أن نعلمك أن بقاء هذا الموقع واستمراريته بتواجد طاقم عمل يسعى للحصول على الخبر ووضعه بالصورة التي ترغب فيها ، قائم على هذه الإعلانات ، فنرجو منك فضلاً ،، تعطيل هذا الحاجب لمزيد من تقديم أخبار متنوعه ترضي الجمع