“صوت الأزهر” تردُّ على تطاول مجلة «تنظيم القاعدة» على الإمام الأكبر

* دليل واضح للفارق الشاسع بين «نور» إمام المسلمين.. و«ظلام» الخوارج
* مجلة الظواهرى تهاجم تسامح الإمام الطيب وانفتاحه وتوقيعه وثيقة “الأخوة الإنسانية” مع بابا الفاتيكان
* الأزهر عدو الإرهابيين الأول لتصديه بالعلم والفعل والمبادرة للفكر المتطرف ومختطفى النصوص ومُفجِّرى البشر

دأبت التنظيمات الإرهابية والمتطرفة على التطاول والإساءة لرموز الإسلام، وعلى كل من يدافع عن وسطية الإسلام. ومؤخراً أصدر تنظيم «القاعدة» الإرهابى مجلة جديدة حملت اسم «أمة واحدة». وتضمن العدد الأول مقالات طالت الرموز الإسلامية والوسطية، ففى مقال نشر على صفحات المجلة، تم توجيه الإساءة لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، عقب توقيعه وثيقة «الأخوة الإنسانية» فى فبراير الماضى بأبوظبى، إلا أن علماء الدين ونواب البرلمان انتفضوا ضد الإساءات الإرهابية لرمز الإسلام.
قال الدكتور عبدالمقصود باشا، أستاذ التاريخ الإسلامى، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن الأزهر الشريف هو قِبْلة العلم والعلماء، وهو رمز الإسلام والمسلمين، وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر رمز للإسلام، وأى إساءة لفضيلته هو إساءة للمسلمين فهو إمام المسلمين، مشيراً إلى أن الأزهر الشريف هو محراب العلم وهو المدافع الأول عن وسطية الإسلام وسماحته، لذا فإن تلك التنظيمات الإرهابية تريد النيل منه حتى لا يكون هناك إسلاما وسطى ومعتدل، موضحاً أن الأزهر الشريف اسم مشتق من الشمس، فالأزهر واضح وضوح الشمس وهو المدافع الأول عن تعاليم وسماحة ووسطية الإسلام، وأى تطاول على فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الجليل أو الأزهر الشريف لا يخرج إلا من سفيه وحاقد وناقم على الإسلام وعلى الأزهر الشريف.
وبيَّن عضو مجمع البحوث الإسلامية أن الأزهر الشريف ساطع ومزهر كالشمس، ولذا تأتى سهام الحاقدين للنيل من الأزهر الشريف، والإساءة لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر وهو إمام المسلمين، قبلة ومحراب العلم والعالم، الكل يفد إليه للتعلم فى محرابه، ولو أن أحداً منهم تعلم أو تلقى العلم فى الأزهر لما اتجه إلى ناحية التطرف والإرهاب، ولعرف سماحة الإسلام ووسطيته الصحيحة.
وأوضح الدكتور كمال حداد، عميد كلية البنات الإسلامية بطيبة الجديدة، أن التنظيمات الإرهابية تتطاول على الأزهر الشريف لأنه المحافظ على وسطية وسماحة الإسلام، وهو المنبر الأول لوسطية الإسلام الذى يعلم العالم الإسلام الوسطى والسمح، وهذا التطاول وتلك الإساءة التى تقوم بها التنظيمات الإرهابية تأتى فى إطار النهج العام لتطرفهم وتشددهم فهم يرون من خلال نظرتهم المتطرفة أن من دونهم ليس منهم، ويريدون أن يملأوا العالم تطرفاً وغلواً، مضيفا: لكن الأزهر الشريف باق لهم ومتصد لهم، وفضيلة الإمام الأكبر يعى حقيقة هذه التنظيمات الإرهابية ولا يخفى عليه ما يريدون وما يسعون إليه، مبيناً أن شيخ الأزهر له جهود واضحة وملموسة فى مواجهة التطرف والإرهاب، فهو أول من أنشأ مرصداً لمواجهة الأفكار المتطرفة، وهو أول من أنشأ مركزاً للرد على الفتاوى والاستفسارات الدينية ليقطع الطريق على كل إرهابى ومتطرف من أن ينال من الإسلام ومن الوطن.
وقال حداد إن جهود فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، ومبادراته العالمية، هى السلاح الأول فى المعركة ضد الإرهاب والتطرف، ففضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر يسعى لنشر ثقافة السلام بين كل الناس، واستئصال الإرهاب من جذوره، والقضاء على التطرف والغلو والتشدد، ونشر وسطية الإسلام السمح الصحيح، ولا ننسى أن الأزهر هو صاحب المنهج الوسطى الذى يعلم العالم كله ويأتى إليه طلاب العلم من كل حدب وصوب، ولا يمكن أن ننسى جهود فضيلة الإمام الأكبر فى تفنيد الفكر المتطرف وحماية الشباب من تلك التنظيمات الإرهابية والمتطرفة.
بينما أكد الدكتور أحمد سيد، أستاذ الثقافة الإسلامية، العميد السابق لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بقنا، أن التنظيمات الإرهابية معروف أنها تنشد التطرف والإرهاب وتسعى ليتفشى فى العالم، ولكن جهود الأزهر الشريف تقف لهم بالمرصاد وتواجه تلك الأساليب التى يقوم بها التنظيم الإرهابى أياً كان، مبيناً أن تلك الإساءات والتطاول على الرموز الدينية هدفها الأول وقف جهود فضيلة الإمام الأكبر وجهود الأزهر التى تواجه أفكارهم المتطرفة، ولكن لن يتحقق ذلك ففضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر لا تزال جهوده فى مواجهة أفكارهم تقف حائط صد ضد تمدد تلك الأفكار، وتفند دعاواهم وتوضح حقيقة فكرهم وتفضح إرهابهم وتطرفهم.
ويشير أستاذ الدعوة الإسلامية إلى أن هذه التنطيمات الإرهابية جميعها متطرف ومتشدد، وينظرون إلى الوسطية التى تعبر عن سماحة الإسلام على أنها ليست من الدين، لأنهم تربوا ونشأوا فى بيئات ترسخ للفكر المتطرف والمتشدد، لكن حقيقة الإسلام هى الوسطية والاعتدال، فالإسلام وسطى ومعتدل، ولنا فى أسوة حسنة وسطية النبى عليه الصلاة والسلام.
من جهته، قال النائب عاطف ناصر، عضو مجلس النواب، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، إن الإساءة لشخص فضيلة الإمام الأكبر من إرهابيين لم يفقهوا أمور دينهم الصحيح هى هراء، ولكن التشويه الذى يقومون به ناتج عن الحقد والغل ضد ما تقوم به المؤسسة الأزهرية بنشر الوسطية ومحاصرة أفكارهم الهدامة التى تدعو إلى القتل والتخريب وسفك الدماء وقتل النفس بغير وجه حق، مضيفاً أن وثيقة الأخوة الإنسانية التى وقعها فضيلة الإمام الأكبر مع البابا فرنسيس هى دليل على التسامح والمحبة ونشر قيم الرحمة والمودة بين الديانات وأتباعها، أما أتباع الشيطان من أعضاء التنظيمات الإرهابية فهم يرون أن مثل هذه الوثيقة تكشف عن أن هؤلاء لا ينتمون لأى دين وأن ما يقومون به خارج نطاق الأديان.
ويوضح «ناصر»: أما عنوان المقال الذى حوته مجلة «القاعدة» فهو جهل يخالف التعاليم الإنسانية وتعاليم الأديان، هم يحاولون تشويه الصورة بعد أن وجدوا أنفسهم غير مرحب بهم فى كل العالم لما يقومون به من تخريب وتدمير وتفجير، ولذلك على الجميع أن يتكاتف وأن يصطف خلف القيادة السياسية فى مصر التى تحارب الإرهاب، وخلف المؤسسة الدينية وعلى رأسها الأزهر الشريف، وخلف فضيلة الإمام الأكبر لنبذ موجات الكراهية ونشر الحب والمودة والسلام.
وتشير النائبة سلوى أبوالوفا، عضو مجلس النواب، أن فضيلة الإمام الأكبر قيمة كبيرة، وأن من يحاول التطاول على شخصه يعد معتوهاً، لكونه رمز الإسلام فى العالم، ولا استغراب أن يكون الهجوم من مجموعة من الإرهابيين سافكى الدماء، يستحلون ما حرم الله فى النفس البشرية.
وتؤكد أبوالوفا أن العالم كله يحترم الإمام الأكبر، لما يقوم به من نشر للسلام والمحبة ومواقفه كثيرة تشهد له، أما الظواهرى فهو شخص إرهابى ينشر الرعب والخوف بين الآمنين، فهناك فارق كبير بين أتباع الدين الوسطى الحق وأتباع الهوى من المتشددين، الذين يقتلون الأبرياء وينشرون الكراهية، والتعصب والعنصرية.
وشددت على ضرورة إبراز المواقف الوسطية للإمام الأكبر وفى القلب منها وثيقة الأخوة الإنسانية حتى يزداد هؤلاء غيظاً وعلينا ألا نلتفت لمثل هذه التراهات التى تصدر عن إرهابيين خونة باعوا أوطانهم وباعوا دينهم، لنقول لهم إن الإمام الأكبر سيعقد المزيد من الوثائق لنشر الوسطية والمحبة، مؤكدين أننا خلف شيخ أزهرنا قائلين لهؤلاء الخونة الإرهابيين: موتوا بغيظكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عفوا .. ممنوع النسخ

أنت تستخدم حاجب الإعلانات

عزيزي الزائر ،، نود أن نشكرك على زيارة رابط الخبر،، ولكن تم اكتشاف أنك تستخدم حاجب للإعلانات عبر متصفحك ،، ونود أن نعلمك أن بقاء هذا الموقع واستمراريته بتواجد طاقم عمل يسعى للحصول على الخبر ووضعه بالصورة التي ترغب فيها ، قائم على هذه الإعلانات ، فنرجو منك فضلاً ،، تعطيل هذا الحاجب لمزيد من تقديم أخبار متنوعه ترضي الجمع