عضو المجلس العِلميّ الأعلى بالمغرب: الأُمّة محظوظةٌ بالأزهر وعلمائه ومنهجه الوسطيّ المعتدل

قال العالم المغربي، الدكتورُ/ مصطفى بن حمزة، عضوُ المجلس العلمي الأعلى في المغرب، وعضو مجلس حكماء المسلمين: إن الأُمّة محظوظةٌ بالأزهر وعلمائه ومنهجه الوسطيّ المعتدل، وأن الأزهر ساحةٌ رحبة للمذاهب العلمية المختلفة؛ وهذا هو سِرّ بقائه وشموخه طَوال هذه الفترة من التاريخ. وأوضح د. مصطفى بن حمزة؛ أن ذلك هو ما مَيَّزَ الأزهرَ، وجعَلَه يَحظى بثقة الناس، حتى أصبحَ لقبُ “عالمٍ من علماء الأزهر الشريف” لقبًا يُشيع الطمأنينةَ في نفوس مَن يستقبلون منه العلم والفتوى. ودعا “د. بن حمزة”، خلال محاضرةٍ علمية بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر بالقاهرة، اليومَ الثلاثاء، المسلمين، إلى الوَحدة والتآلُف، وحَلّ المشكلات التي تواجه الأُمّةَ؛ من خلال معالجةٍ علميّة تأصيليّة، لننتقلَ من الفُرقة إلى اللقاء، ومن الاختلاف إلى الاتفاق.
وأكد عضو المجلس العلمي الأعلى في المغرب؛ أن الأمة تعيش حالةً من التشرذُم الفكري والاجتماعي والديني، حتى وصلنا إلى حالةٍ غريبة من الشّتات، وأصبحنا نُعاني من الثُنائيّات وما يُفَرِّق الناسَ ولا يجمعهم، مُشَدِّدًا على أن العلماء هم رجالُ المرحلةِ وروّادها، وهم القادرون على محاربة الفكر المغلوط بالفكر الصحيح، وأن تجديد الخطاب الديني يصبح لا قيمةَ له إذا دخل فيه غيرُ أهل الاجتهاد؛ لأن الاجتهاد له أصوله، وهو مفتوحٌ لأهل العلم والاختصاص، وليس لمَن لا يستطيعون قراءة النصوص.
وبيَّن عضو مجلس حكماء المسلمين؛ أن شيوخ الأزهر وثَّقوا مراحل وجودهم بعلمهم ومنهجهم الوسطيّ، وطلابُ الأزهر اليومَ هم امتدادٌ لهؤلاء العلماء، وعليهم مسئوليّةٌ كبيرة، فشباب الأمة وطلاب العلم يعرفون جَيّدًا أوجاع الأمة، وعليهم دَورٌ كبيرٌ في حلّها، مُشيرًا إلى أن اللغة العربية كذلك لها دَورٌ كبير في إحداث الوئام والانسجام، فكثيرٌ ممّا تُعانيه الأمة الآنَ يقع بسبب فُهومٍ خاطئة، ناتجةٍ عن القراءة الخاطئة للنصوص، مُستشهِدًا بمَقولة: “لو سَكَتَ مَن لا يعلمْ لَقَلَّ الخلافُ بين الخلْق”.
ويتمتّع د. مصطفى بن حمزة، عضوُ مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف (من الخارج)، بخلفيّةٍ علمية وفكرية ثَريّة؛ فهو رئيس المجلس العلمي بمدينة “وجدة” المغربية، وخِرّيج دار الحديث الحَسَنيّة (شهادة الدروس المُعَمَّقة)، وحاصلٌ على دكتوراه الدولة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الأول (وجدة)، وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب، ولديه أكثرُ من 22 كتابًا، من أبرزها: “مُقَدّمةٌ من أجل تأصيل ثقافة التسامح بين المسلمين”، و”شخصية الفقه المالكي”، و”حقوق ذَوي الاحتياجات الخاصّة في الإسلام”، و”هل يَحمي الاجتهادُ حقوقَ الإنسان”؟ الموضوع السابق ردّ مرصد الأزهر لمكافحة التطرف على بيان جماعة الإخوان الإرهابية الصادر في صباح يوم السبت الموافق 2019/2/23 الموضوع التالي خلال لقائه الإمامَ الأكبر.. نائبُ رئيس البرلمان الألمانيّ يُشيد برؤية شيخ الأزهر للحوار والسلام بين الأديان والحضارات المختلفة

عضو المجلس العِلميّ الأعلى بالمغرب: الأُمّة محظوظةٌ بالأزهر وعلمائه ومنهجه الوسطيّ المعتدل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عفوا .. ممنوع النسخ

أنت تستخدم حاجب الإعلانات

عزيزي الزائر ،، نود أن نشكرك على زيارة رابط الخبر،، ولكن تم اكتشاف أنك تستخدم حاجب للإعلانات عبر متصفحك ،، ونود أن نعلمك أن بقاء هذا الموقع واستمراريته بتواجد طاقم عمل يسعى للحصول على الخبر ووضعه بالصورة التي ترغب فيها ، قائم على هذه الإعلانات ، فنرجو منك فضلاً ،، تعطيل هذا الحاجب لمزيد من تقديم أخبار متنوعه ترضي الجمع