القدس الشريف ووثائق الأزهر والتراث والتجديد أهم الموضوعات.. مناهج مستحدثة لطلاب المعاهد الأزهرية فى العام الدراسى الجديد 2021

 

نشرت جريدة صوت الازهر مقالا عن استحدث قطاع المعاهد الأزهرية منظومة المناهج الدراسية لمختلف المراحل التعليمية بالمعاهد الأزهرية الثلاث، وذلك تيسيراً على أبنائه الطلاب، حيث تم دمج كتب دراسية وإضافة موضوعات جديدة وحديثة ومهمة لأى طالب يدرس فى الأزهر، ليكون على دراية ومعرفة بهذه الموضوعات المهمة، حيث تمت إضافة عدة موضوعات حول القدس الشريف، ودور الأزهر الشريف وتاريخه، وكذلك الوثائق التاريخية التى أصدرها الأزهر منذ تولى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب مشيخة الأزهر، وذلك وفقاً للخطة التى وضعها الأزهر الشريف لتحديث منظومة المناهج الأزهرية لتسير وفق مجريات العصر، وبعيداً عن أى فكر متطرف، ونعرض فيما يلى نماذج من تلك المناهج مع قدوم بداية العام الدراسى الجديد.


كما وضع الأزهر الشريف لطلاب الصف السادس موضوعاً مهماً للغاية وهو يتعلق بالتعامل مع الآخر، حيث تم وضع درس متكامل يعلم الطلاب كيفية التعامل مع الآخر باعتباره شريكاً فى الوطن، وهو ما يؤسس لدى الطالب مبدأ المواطنة، حيث يبدأ الدرس بتوضيح الأهداف المهمة التى يسعى إليها من خلال التعريف باحترام حقوق الآخر، ومراعاته وحسن التعامل معه، ويأتى الموضوع فى أسلوب الحوار الأبوى بين الأب والأم وأبنائهما، يعلمونهم ويعرفونهم حقوق الآخر، وكيف أن الإسلام أسس لمبدأ المواطنة واعترف بالآخر وأعطاه حقوقه كاملة غير منقوصة، خاصة حقوق غير المسلمين من أبناء وطنه، معرفاً بأنهم شركاء فى الوطن ولهم ما لنا وعليهم ما علينا.


الحفاظ على المرافق العامة


وهذا الدرس يهدف لتوعية الطلاب بضرورة الحفاظ على المرافق العامة كوسائل النقل العامة، والحدائق والمتنزهات والشواطئ والشوارع وكل ما هو مملوك للمصريين، ويدور الموضوع فى أسلوب تجربة من جانب الأب والابن من خلال تعليمه عدم العبث بالمرافق العامة بعدما ركب الأوتوبيس مع والده، ليسرد فى أسلوب شيق مبدأ الحفاظ على المال العام.


القدس الشريف


يدرس طلاب الصف السادس الابتدائى درساً مهماً يتعلق برمز إسلامى كبير وهو القدس الشريف، حيث يهدف الدرس إلى التعريف بقيمة ومكانة القدس الشريف، وتعريف الطلاب بتاريخه وكيف كان أولى القبلتين وثانى الحرمين، ثم يعرف بأبرز المدافعين عنه باعتباره رمزاً إسلامياً له مكانته فى الإسلام، ولدى المسلمين، بل وكذلك لدى الإخوة المسيحيين.

أيها الأزهرى

أما فى المرحلة الإعدادية، فقد آثر الأزهر الشريف أن يقدم لطلابه نصائحه الثمينة، خاصة أنهم فى مرحلة التأسيس، حيث تم وضع درس بعنوان «أيها الأزهرى» يقدم عدة نصائح ويعرف بمكانة الأزهر الشريف، ومكانتهم باعتبارهم يحملون اسم الأزهر ويدرسون علومه، فيعرفهم بأن الأزهر الشريف هو هيئة علمية وإسلامية كبرى تقوم على حفظ التراث الإسلامى ودراسته ونشره، ويبين لهم ميراث العلماء فى الأزهر الشريف وكيف كان الأزهر قديماً زاداً للعلم والعلماء ومدرسة لها تاريخها الطويل، منهياً الدرس ببعض النصائح للطلاب حتى يكونوا حاملين لواء الأزهر والإسلام الوسطى المعتدل فى المستقبل.

سماحة الإسلام

ويدرس طلاب الصف الثالث الإعدادى فى كتاب الثقافة الإسلامية درساً مهماً حول سماحة الإسلام فى معاملة أهل الأديان الأخرى، وهو بذلك يؤسس للمبدأ الذى درسوه فى الصف السادس حول حقوق الآخر، فيوضح هذا الدرس سماحة الإسلام واعترافه بحقوق الآخر، وما هو معنى تلك السماحة، سارداً مواقف عديدة من عهد النبوة وعهد الخلفاء الراشدين حول تلك السماحة وكيف تعامل الإسلام مع الآخر واعترف بهم وبحقوقهم، ويسرد الدرس فى أسلوب حوارى بين الأب وأبنائه معنى السماحة والاعتراف بحقوق الآخرين خاصة الإخوة المسيحيين فهم شركاء فى الوطن ولهم جميع الحقوق وعليهم واجبات مثلنا تماماً، ولا فرق بين مسلم ومسيحى على أرض مصر، كما أنه لا إكراه فى الدين، ولا يجوز إجبار أحد على الدخول فى الإسلام، وأن ما تقوم به جماعات الإرهاب والضلال ليس من الإسلام فى شىء، كما أن الإسلام حرم الدماء والتعرض لحرمات الآخرين، مبيناً علاقة الإسلام بالأديان الأخرى.

التطرف والإرهاب

وفى درس آخر فى كتاب الثقافة الإسلامية لطلاب الصف الثالث الإعدادى، يأتى هذا الدرس المهم للتعريف بخطورة الإرهاب وجماعات التكفير، وموقف الإسلام منهم، موضحاً أن هذه الجماعات هم خوارج هذا العصر، وأن ما يقومون به من قتل وسفك للدماء ليس من الإسلام فى شىء، وأن الإسلام بعيد كل البعد عما يقوم به هؤلاء التكفيريون، فالإسلام دين سلام ويدعو للتآخى والتعايش، وأن هناك فرقاً كبيراً بين الجهاد فى الإسلام وبين ما تقوم به جماعات الضلال.

قضية التكفير

فيما يدرس طلاب الصف الأول الثانوى بالمعاهد الأزهرية درساً مهماً آخر فى مادة الثقافة الإسلامية حول قضية التكفير، مبيناً حكم تكفير المسلم، مبيناً أنها قضية خطيرة تترتب عليها آثار خطيرة على الفرد والمجتمع، ولهذا لا يجب القول أو الحكم بكفر أحد، لأنها قضية خطيرة، تكمن خطورتها فى انتشار الفكر التكفير وتؤدى لهدم المجتمعات والأوطان.

التراث والتجديد

شغلت قضية التراث والتجديد مكاناً مهماً فى المجتمعات الإسلامية، ولهذا خصص الأزهر الشريف درساً كاملاً يتحدث عن التراث والتجديد، وكيف أن الأزهر الشريف يرتبط بالتراث الإسلامى ويدافع عنه ويقوم من خلال علمائه بالتجديد فى الفكر والثقافة الإسلامية، ويرمى الأزهر من خلال تدريس هذا الموضوع لطلاب الصف الأول الابتدائى فى مادة المطالعة، بأن يكون الطالب عارفاً وواعياً ومدركاً بأهمية التراث الإسلامى، وكيف يقوم الأزهر الشريف من خلال علمائه الأجلاء بالتجديد فيه بما يتلاءم مع مجريات العصر، وكيف يميز الطالب الأزهرى بين الفكرة العامة والأفكار الجزئية، وكيف يقرأ التراث الإسلامى ويفهمه فهما صحيحاً خالياً من التشدد.

وثائق الأزهر

ومن أجل أن يخطو طلاب المعاهد الأزهرية خطوة صحيحة فى طريق المستقبل، قرر الأزهر الشريف تدريس وثائقه التى أصدرها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، منذ توليه منصبه، وذلك حفاظاً على مقدرات الوطن بعد ثورة 25 يناير 2011م، ويقوم الأزهر الشريف بتدريس ثلاث وثائق مهمة وهى وثيقة الأزهر الشريف حول مستقبل مصر، ووثيقة الأزهر الشريف للحريات، ووثيقة الأزهر الشريف لنبذ العنف، ويهدف الأزهر الشريف من تدريس هذه الموضوعات إلى رفع كفاءة الطلاب فكرياً ومعنوياً، وتعريفهم بالدور الذى قام به الأزهر الشريف فى ظل الفترات الحرجة التى مر بها الوطن، كما يقوم بعرض مقتطفات من تلك الوثائق ليبين للطلاب وهم على أعتاب الالتحاق بالجامعة بتاريخ الوطن وتنمية فكرهم وتوسيع مداركهم أ – حسن مصطفى

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عفوا .. ممنوع النسخ

أنت تستخدم حاجب الإعلانات

عزيزي الزائر ،، نود أن نشكرك على زيارة رابط الخبر،، ولكن تم اكتشاف أنك تستخدم حاجب للإعلانات عبر متصفحك ،، ونود أن نعلمك أن بقاء هذا الموقع واستمراريته بتواجد طاقم عمل يسعى للحصول على الخبر ووضعه بالصورة التي ترغب فيها ، قائم على هذه الإعلانات ، فنرجو منك فضلاً ،، تعطيل هذا الحاجب لمزيد من تقديم أخبار متنوعه ترضي الجمع