وكيل الأزهر السابق ..تجميد البيوضات يحتاج إلى اجتهاد جماعي قبل التعجل بإصدار الفتاوى وتضاربها

من الأمور التي ظهرت على الساحة في الأيام الماضية مسألة تجميد البيويضات لاستخدامها وتخصيبها مستقبلا بعد أن تتزوج صاحبة البويضات بدعوى أنها قد لاتجد زوجا قبل بلوغها سن اليأس أو لأسباب أخرى ، وهي نازلة فقهية تحتاج إلى اجتهاد جماعي،يشترك فيه الأطباء في المقام الأول وعلماء اجتماع وصحة نفسية وخبراء اقتصاد ثم فقهاء،ومن غير المفيد ولا الدقيق تفرد فقيه بالإفتاء وحده ،فهو في حاجة لمعرفة الرأي العلمي لأطباء حا ذقين يعرفون إمكانية تجميد البويضات والمدة التي يمكن أن تبقى فيها صالحة ،ومدى أمن اختلاطها بغيرها من عدمه، وهل ستكون عند تخصيبها كأنها لم تجمد فتعطي نفس نتيجتها التي كانت ستعطيها لو أنها لم تجمد أو لا…الخ.
وعلى المستوى الشخصي ورأيي الذي لايرقى بطبيعة الحال لمستوى الفتوى لما سبق ذكره من نقص الخبرة العلمية الطبية وغيرها.أرى أن تجميد البويضات يخالف سنة الله في خلقه،حيث اقتضت طبيعة خلقة المرأة أن تكون صالحة للإنجاب ومن لوازمة إفراز البويضات من مرحلة البلوغ وحتى قبيل بلوغ سن اليأس حيث يتوقف التبويض،وهذا يعني أن المرأة لاتحمل بعد هذه السن وأظن أن الأطباء سيقولون ببحوثهم العلمية أن المرأة لايناسبها الحمل بعد سن اليأس ،ولذا فلماذا جعل الله المرأة تتوقف عن التبويض بعد بلوغها هذه السن؟ وإذا كانت سنة الله في النساء الإنجاب قبل سن اليأس لابعدها فيكون تخصيب البويضة ووضعها في رحم المرأة بعد بلوغها سن اليأس مخالف لسنة الله في إنجاب النساء، كما أن هذه المسألة سيتفرع عنها مسائل أخرى كتجميد الحيوانات المنوية للرجال ويكون السؤال عن حكم تخصيب بويضة المرأة المجمدة أو غير المجمدة بماء الزوج بعد وفاته وانقطاع الزوجية ؟ ولايخفى ماتجره هذه المسألة من فتح مجالات التلاعب وارتكاب المحظورات الشرعية بدعوى أن التخصيب حدث بماء مجمد للزوج الميت وتكون الحقيقة غير ذلك ،ومايترتب على ذلك من أحكام النسب والتوريث …..وغير ذلك من أمور،ولذا أرى التروي وعرض الأمر للاجتهاد الجماعي قبل إصدار الفتاوى التي قد تضر بالمجتمع وتخل بالتوازن البشري،فقد تتحول هذه المسائل إلى موضة لاسيما إذا سهلت مسألة التجميد ولم تصبح مكلفة حيث تمنتنع الزوجات الصغيرات عن الحمل والإنجاب لتحتفظ بقوامها ثم تنجب حين يتقدم بها العمر وساعتها لاتكون قادرة على التربية أصلا فضلا عن مشاكل الحمل نفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عفوا .. ممنوع النسخ

أنت تستخدم حاجب الإعلانات

عزيزي الزائر ،، نود أن نشكرك على زيارة رابط الخبر،، ولكن تم اكتشاف أنك تستخدم حاجب للإعلانات عبر متصفحك ،، ونود أن نعلمك أن بقاء هذا الموقع واستمراريته بتواجد طاقم عمل يسعى للحصول على الخبر ووضعه بالصورة التي ترغب فيها ، قائم على هذه الإعلانات ، فنرجو منك فضلاً ،، تعطيل هذا الحاجب لمزيد من تقديم أخبار متنوعه ترضي الجمع